الشيخ عبد النبي النمازي
7
رسالة في وجوب صلاة الجمعة
المراد من الصلاة في الآية صلاة الجمعة . وثانيا : نزلت الآية بعد ما أقام النّبي - صلى اللّه عليه وآله - الجمعة ، فانفضّ الناس وهو يخطب فما بقي الا اثنى عشر رجلا - على ما نقل - فنزلت الآية ، وهذا يدلّ على انّ النّبي صلى اللّه عليه وآله يقيم الجمعة قبل الآية فاتفقت قضية الانفضاض ، فنزلت الآية توبيخا للمنفضّين كما يشهد بذلك صريح الآية ، حيث قال تعالى : « وإذا روا تجارة أو لهوا انفضّوا إليها وتركوك قائما » « 1 » . الوجه الثاني : مما يدلّ على وجوب الجمعة في الجملة الروايات الواردة وهي كثيرة نشير إلى بعضها : الأولى : ما رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : انّما فرض اللّه عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة « 2 » . الثانية : رواه زرارة بن أعين عن الباقر « عليه السلام » قال : صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الامام ، فان ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة إلا منافق « 3 » . الثالثة : ما رواه أبو بصير ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه « عليه السلام » قال : ان اللّه عزّ وجلّ فرض في كل سبعة أيام خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واجبة على كل مسلم ان يشهدها الّا خمسة المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي « 4 » .
--> ( 1 ) سورة الجمعة : آية 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 2 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 11 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 4 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 5 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 14 .